تُعد مدينة Fuengirola عاصمة الأبراج السكنية الشاهقة في Costa del Sol، ويمكن تسيير شؤون الحياة اليومية فيها باللغة الإنجليزية أو الفنلندية بنفس سهولة استخدام الإسبانية. تحتضن المدينة أكبر جالية فنلندية في البلاد، ولها مدرستها وكنيستها الخاصة، إلى جانب جاليات بريطانية وإسكندنافية مستقرة منذ زمن طويل. يمتد الممشى البحري «Paseo Marítimo» على طول المدينة، وتصطف خلفه جدران من الأبراج السكنية، وهو مشهد إما أن يتقبله المشترون أو يظل مصدر استياء دائم لهم.
لهذه الكثافة السكانية منطقها الخاص. فقد نمت المدينة على شريط ضيق من الأرض بين تلال Mijas والبحر، واتجهت في توسعها نحو الأعلى لعدم وجود متسع آخر. تعتبر قلعة Sohail، وهي الحصن القابع على قمة تل فوق مصب النهر، كل ما تبقى تقريبًا من البلدة القديمة، أما بقية المدينة فقد بنيت للسياحة ابتداءً من ستينيات القرن الماضي. جلبت هذه البنية الخرسانية معها بنية تحتية متطورة، فمدينة Fuengirola هي المحطة النهائية الجنوبية لخط قطار الضواحي C-1 الذي يصل إلى مطار ومدينة Málaga، كما أنها تتمتع بممشى بحري يمكنك التجول فيه من طرف إلى آخر دون عبور أي طريق.
ما تحصل عليه هنا هو حياة مشمسة لا تحتاج فيها إلى سيارة، حيث يقع السوق والشاطئ والمحطة والمتاجر على مسافة قريبة يمكن قطعها سيرًا على الأقدام. وما تقبله في المقابل هو العيش في مدينة مكتظة بالمباني لا في قرية، وممشى بحري يغص بالناس صيفًا، وروتين حياة عالمي يجعل من تعلم اللغة الإسبانية جهدًا مقصودًا لا أمرًا يحدث من تلقاء نفسه.